المحقق البحراني
677
الحدائق الناضرة
وما رواه الشيخ ( 1 ) عن الحسن الصيقل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قلت له : رجل ظاهر من امرأته فلم يف ، قال : عليه الكفارة من قبل أن يتماسا ، قلت : فإنه أتاها قبل أن يكفر ، قال : بئس ما صنع ، قلت : عليه شئ ؟ قال : أساء وظلم قلت : فيلزمه شئ ؟ قال : رقبة أيضا " . وما رواه في الكافي ( 2 ) عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنه قال : إذا واقع المرة الثانية قبل أن يكفر فعليه كفارة أخرى ، ليس في هذا اختلاف " . أقول : الظاهر أن قوله " ليس في هذا اختلاف " من كلام أحد الرواة ، بمعنى أنه بتكرر الوطئ تتكرر الكفارة ، فلكل وطئ كفارة من غير خلاف بين الخاصة والعامة في ذلك ، إنما الخلاف في لزوم كفارة أخرى للوطئ الأول كما هو محل البحث . ونقل عن ابن الجنيد أنه حكم بالتعدد ، وكذلك إذا كان فرض المظاهر التكفير بالعتق أو الصيام . وأما إذا انتقل فرضه إلى الصيام فلا . قال على ما نقل عنه في المختلف والمسالك : والمظاهر إذا قام على إمساك زوجته بعد الظهار بالعقد الأول زمانا ، وإن قل فقد عاد لما قال ، ولم يستحب ( 3 ) له أن يطأ حتى يكفر ، فإن وطأ لم يعاود الوطئ ثانيا حتى يكفر ، فإن فعل وجب عليه بكل وطئ كفارة ، إلا أن يكون ممن لا يجد العتق ولا يقدر على الصيام فكفارته هي الاطعام فإنه إن عاود إلى جماع ثان قبل الاطعام فالنفقة لا يوجب عليه كفارة ، لأن الله شرط في العتق والصيام أن يكون قبل العود ولم يشترط ذلك في الاطعام والاختيار أن لا يعاود إلى جماع ثان حتى يتصدق .
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 14 ح 21 ، الوسائل ج 15 ص 527 ب 15 ح 5 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 157 ح 17 ، التهذيب ج 8 ص 18 ح 33 ، الوسائل ج 15 ص 526 ب 15 ح 1 . ( 3 ) في المختلف " ولم يجز " .